السيد جعفر مرتضى العاملي

55

خلفيات كتاب مأساة الزهراء ( ع )

711 - لماذا لا يفتح الباب أحد من بني هاشم ، أو فضة ، أو علي . . 712 - كان جميع بني هاشم مع علي عليه السلام في البيت . ويقول البعض أيضاً : " كل الروايات تقول : لم يكن علي عليه السلام وحده في البيت حينما هاجموه ليخرجوه ، ليبايع أبا بكر بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وآله ، بل كان معه ( جميع بني هاشم ) وكان معهم فضّة ، والزبير ، والعباس ، فلماذا لم يفتح أحدهم الباب دونها ؟ " . ويزعم هذا البعض : " أنه قد كان على علي ( عليه السلام ) ان يفتح الباب ، أو تفتحه فضّة أو غيرها . اما الزهراء ( عليها السلام ) فلا مبرر لمبادرتها هي لفتح الباب دونهم " . وقفة قصيرة إن ما ذكره هذا البعض لا يمكن قبوله ، ذلك لما يلي : 1 - إن دعواه : أن جميع بني هاشم كانوا عند علي عليه السلام في بيته ، أثناء هجومهم على ذلك البيت موضع شك . وقد تقدمت الإشارة إلى ذلك ، ونعود فنذكر القارئ هنا بما يلي : ألف : إنهم يقولون : إن عمر ( كان يصيح أحرقوا دارها بمن فيها ) وما كان في الدار غير علي ، وفاطمة ، والحسن ، والحسين عليهم سلام الله ( 1 ) . ب : إن الهجوم على بيت الزهراء كان أكثر من مرة ، كما دلت عليه النصوص ( 2 ) . ج : إن قوله : إن جميع بني هاشم كانوا مع علي في البيت ، لا ندري مصدره ومعتمده ، فان قعودهم عن البيعة تضامناً مع علي لا يعني أنهم كانوا معه في بيته . نعم قد صرحت بعض الروايات بوجود الزبير ( 3 ) وبعضها أشار إلى وجود جمع أو عدة من بني هاشم ( 4 ) . فمن أين جاء هذا البعض بهذا التعميم ؟ ! د : إن هذا البعض يقول : إن مساحة البيت هي عشرة أمتار فقط ، فهل يتسع

--> ( 1 ) الملل والنحل ج 1 ص 84 والبحار ج 28 ص 271 وراجع : بيت الأحزان ص 124 وبهج الصباغة ج 5 ص 15 . ( 2 ) راجع : الإمامة والسياسة ج 1 ص 12 وبمراجعة الروايات والنصوص في الجزء الثاني من كتاب مأساة الزهراء يتضح ذلك أيضاً . ( 3 ) الأمالي للمفيد ص 49 / 50 . ( 4 ) الجمل للمفيد ص 117 و 118 الطبعة الجديدة .